قد لا تلاحظ تأثير الشاشات على عينيك في البداية، لكن مع مرور الساعات وتكرار الاستخدام يومًا بعد يوم، قد تبدأ علامات الإجهاد في الظهور تدريجياً مثل جفاف العين، وتشوش الرؤية المؤقت، والصداع، والشعور بالتعب كلها أعراض قد ترتبط بكثرة التحديق في الهاتف أو الكمبيوتر.
يُعرف ذلك باسم إجهاد العين الرقمي، وهو من المشكلات الشائعة التي تستحق الانتباه، خاصةً مع الاعتماد المتزايد على الشاشات في العمل والدراسة والحياة اليومية.
هو مجموعة من الأعراض التي قد تظهر نتيجة استخدام الأجهزة الرقمية مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية لفترات طويلة أو دون الحصول على فترات راحة كافية، ويُعرف أيضًا باسم متلازمة رؤية الكمبيوتر.
قد تظهر أعراض إجهاد العين الرقمي بعد استخدام الهاتف أو الكمبيوتر لفترات طويلة، وتختلف شدتها من شخص لآخر، ومن أبرزها:
جفاف العين أو زيادة الشعور بالحاجة إلى ترطيبها.
تشوش أو ضبابية الرؤية، خاصةً بعد التركيز على الشاشة لفترة طويلة.
ألم أو حرقة وتهيج العينين.
الصداع وقد يكون حول العينين أو في منطقة الجبهة.
زيادة الحساسية للضوء
ألم في الرقبة أو الكتفين؛ نتيجة وضعية الجسم أثناء استخدام الأجهزة لفترات طويلة.
قد يصاحب إجهاد العين الشعور بالتعب والخمول وصعوبة التركيز، خاصةً مع الاستخدام المطول للشاشات.
ملحوظة: تزداد احتمالية ظهور هذه الأعراض مع الاستخدام المتواصل للشاشات، خاصةً عند قلة فترات الراحة أو وجود إضاءة غير مناسبة.
ينتج إجهاد العين الرقمي غالبًا عن الاستخدام المطول والمتواصل للشاشات، خاصةً عند التركيز لفترات طويلة دون إراحة العين، ومن أبرز العوامل التي قد تزيد الأعراض:
قلة معدل الرمش أثناء التحديق في الشاشة؛ مما قد يؤدي إلى جفاف العين.
التركيز لفترات طويلة على النصوص أو الصور والأشياء القريبة.
سطوع الشاشة، أو الإضاءة المحيطة غير المناسبة، أو وجود انعكاسات مزعجة على الشاشة.
قرب الشاشة من العين أو وضعها في زاوية غير مناسبة.
صغر حجم الخط أو صعوبة قراءة المحتوى؛ مما يزيد من إجهاد العين.
عدم أخذ فترات راحة منتظمة خلال استخدام الهاتف أو الكمبيوتر.
وجود مشكلات غير مصححة في النظر مثل قصر النظر، أو طول النظر، أو الاستجماتيزم قد يزيد الشعور بالإجهاد.
يعتمد تشخيص إجهاد العين الرقمي بشكل أساسي على الأعراض التي يعاني منها الشخص وعادات استخدامه للشاشات مثل مدة الاستخدام، وفترات الراحة، والمسافة بين العين والشاشة.
قد يُجري طبيب العيون فحصًا شاملًا للعين، بما في ذلك تقييم حدة النظر وحركة العينين؛ للتأكد من عدم وجود مشكلة أخرى في العين أو النظر تفسر الأعراض.
قد يطلب الطبيب بعض تحاليل الدم إذا كانت الأعراض مستمرة أو لا تفسَّر بإجهاد العين وحده، ومنها قياس مستويات بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية مثل فيتامين B12، خاصةً عند وجود أعراض أخرى مصاحبة.
غالبًا يمكن تخفيف إجهاد العين الرقمي من خلال إراحة العين وتقليل مدة التحديق المتواصل في الشاشات مع اتباع بعض الخطوات البسيطة.
إراحة العين وتقليل إجهادها:
أخذ فترات راحة منتظمة من الشاشات مع تطبيق قاعدة 20-20-20، والحرص على الرمش بشكل متكرر؛ لتقليل جفاف العين، كما يُنصح بضبط سطوع الشاشة وتقليل الانعكاسات، والحفاظ على مسافة ووضعية مريحة أثناء استخدامها.
قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة، أرح عينيك بالنظر لمدة 20 ثانية إلى شيء يبعد 6 أمتار (20 فترًا تقريبًا).
التعامل مع الأعراض ومشكلات النظر:
قد تساعد الدموع الاصطناعية أو قطرات الجفاف المتاحة دون وصفة طبية في تخفيف جفاف العين عند الحاجة، بينما يمكن أن يقلل تصحيح مشكلات النظر باستخدام النظارات المناسبة، وإذا استمرت الأعراض أو صاحبها تغير واضح في الرؤية، فمن الأفضل مراجعة طبيب العيون للتأكد من عدم وجود مشكلة أخرى.
يُنصح بمراجعة طبيب العيون إذا استمرت أعراض إجهاد العين أو تكررت رغم تقليل استخدام الشاشات وأخذ فترات راحة، أو إذا ظهرت تغيرات مستمرة في الرؤية أو ألم واضح في العين، وقد يساعد الفحص على استبعاد مشكلات أخرى في العين أو النظر.
لا، إجهاد العين الرقمي لا يُعد سببًا مباشرًا لضعف النظر، لكنه قد يسبب تشوشًا مؤقتًا في الرؤية وصعوبة في التركيز أو الشعور بتعب العين، وإذا استمرت مشكلات الرؤية يُنصح بفحص العين للتأكد من عدم وجود مشكلة في النظر تحتاج إلى تصحيح.
قد يؤدي استخدام الشاشة في إضاءة خافتة جدًا إلى زيادة إجهاد العين وعدم الراحة، خاصةً مع التحديق لفترة طويلة؛ لذلك يُفضل استخدام الشاشة في إضاءة مناسبة وتجنب وجود فرق كبير بين سطوع الشاشة وإضاءة المكان.
قد تساعد النظارات الموصوفة طبياً والمناسبة لاستخدام الكمبيوتر في تقليل إجهاد العين لدى بعض الأشخاص، خاصةً عند وجود مشكلة غير مصححة في النظر، لكن لا توجد حاجة إلى نظارات خاصة لمجرد استخدام الشاشات إذا لم تكن هناك مشكلة في الرؤية، ويُفضل تحديد الحاجة إليها بعد فحص العين.
نعم، يمكن أن تساعد الدموع الاصطناعية أو قطرات الجفاف المتاحة دون وصفة طبية في تخفيف جفاف العين المصاحب لاستخدام الشاشات، ويُفضل اختيار النوع المناسب باستشارة طبيب العيون مع تجنب قطرات إزالة الاحمرار؛ لأنها قد تزيد أعراض جفاف العين لدى بعض الأشخاص.
لا توجد مدة محددة يمكن اعتبارها آمنة للجميع؛ لأن احتمال الإجهاد يتأثر بمدة الاستخدام المتواصل، والإضاءة، والمسافة من الشاشة، ومشكلات النظر الموجودة مسبقًا؛ لذلك الأهم هو أخذ فترات راحة منتظمة، وتقليل الاستخدام المتواصل، وتطبيق قاعدة 20-20-20.
المصادر