تُعد خشونة الركبة أكثر أمراض المفاصل شيوعًا، وتحدث عندما يتعرض الغضروف الناعم والمطاطي الذي يحمي أطراف العظام لتآكل تدريجي يُفقد المفصل مرونته وحركته السلسة، ومع استمرار هذا التآكل تفقد الغضاريف رشاقتها حتى تنكشف العظام وتحتك ببعضها مباشرة؛ مما يولد آلامًا مزعجة واحتكاكًا شديدًا يحفز تكون الزوائد العظمية.
هي أكثر أنواع التهابات المفاصل شيوعًا، وتحدث نتيجة تآكل تدريجي في الغضاريف (التشريح المطاطي الذي يحمي أطراف العظام ويسمح بحركتها بسلاسة)، مع تآكل هذا الغضروف؛ تحتك العظام ببعضها مباشرة؛ مما يسبب التهابًا ونمواً عظمياً غير طبيعي يعرف بالنتوءات العظمية(Bone Spurs).
الألم المستمر أو المتقطع:
يشعر المريض بألم في الركبة أثناء الحركة أو عند محاولة ثنيها ومدها، ويزداد هذا الألم عادةً مع نهاية اليوم أو بعد بذل مجهود بدني شاق.
التيبس والخشونة الصباحية:
تظهر صعوبة ملحوظة في تحريك الركبة وتيبس واضح فيها عند الاستيقاظ من النوم صباحًا أو بعد جلوس طويل، وفي الغالب تتحسن هذه الحالة بعد الحركة البسيطة لفترة قصيرة.
فقدان مرونة المفصل والنطاق الكامل للحركة:
يجد المريض صعوبة في ثني الساق بالكامل أو فردها بشكل مستقيم نتيجة تراجع كفاءة المفصل.
صوت أو شعور بالاحتكاك والطقطقة:
قد يسمع المريض أو يشعر بصوت طقطقة داخل المفصل (Grating sensation) أو احتكاك خشن أثناء تحريك الركبة نتيجة تآكل الغضاريف.
التورم والالتهاب:
يحدث أحيانًا انتفاخ أو تورم طفيف حول المفصل، ويكون ناتجًا عن الالتهاب الداخلي أو تجمع السوائل (الارتشاح البسيط) نتيجة الاحتكاك المستمر بين العظام.
وقد يعاني بعض الأشخاص من شد أو تقلصات عضلية حول الركبة، وهي أعراض قد تتداخل أحيانًا مع نقص بعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم.
خشونة الركبة لا تنتج عن سبب واحد، بل تحدث نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل التي تؤدي إلى تلف الغضاريف تدريجياً، وتتمثل أبرز أسبابها وعوامل زيادة خطر الإصابة بها فيما يلي:
تقدم العمر: يمثل السبب الأبرز لتقلص قدرة الغضاريف على ترميم نفسها بمرور السنوات.
السمنة وزيادة الوزن: تزيد الضغط على مفصل الركبة وتساهم في زيادة الالتهاب وتدهور الغضاريف.
الإصابات السابقة: الحوادث الرياضية أو تمزق الأربطة والغضاريف تسرّع من تآكل المفصل لاحقًا.
الجهد البدني المتكرر: المهن والأنشطة التي تتطلب القرفصاء المستمر أو حمل الأثقال ترهق الركبة.
العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي للإصابة بالخشونة أو وجود تشوهات خلقية في بنية العظام.
الجنس: تزداد معدلات الإصابة بين النساء مقارنة بالرجال خصوصًا بعد مرحلة انقطاع الطمث.
ضعف العضلات المحيطة بالركبة: قصور عضلات الفخذين والساقين في دعم المفصل يعرض الغضاريف لضغط مباشر.
تُقسّم درجات خشونة الركبة طبياً وفقًا لـمقياس كيلجرين-لورنس (Kellgren-Lawrence Scale) الشهير، ينقسم إلى 5 درجات رئيسية (من 0 إلى 4):
الدرجة 0 (الطبيعية): مفصل ركبة سليم تمامًا وخالي كلياً من أي علامات الخشونة، تآكل الغضاريف، أو النتوءات العظمية.
الدرجة 1 (المبكرة جدًا): تآكل طفيف يكاد لا يُذكر في الغضاريف مع بداية تكوين نتوءات عظمية ضئيلة ودون شعور فعلي بالألم.
الدرجة 2 (الخفيفة): ظهور واضح للنتوءات العظمية وبداية ترقق الغضاريف، ويصاحبها ألم خفيف أو تيبس بعد الجلوس الطويل والمجهود.
الدرجة الثالثة (المتوسطة): تآكل واضح بالغضروف وضيق كبير بالمسافة العظمية مع نتوءات كثيفة وأعراض متكررة كالألم والتيبس الصباحي والطقطقة.
الدرجة الرابعة (المتقدمة): تآكل شبه كامل للغضروف واختفاء المسافة الفاصلة واحتكاك العظام ببعضها؛ مما يسبب آلامًا شديدة وصعوبة بالغة بالحركة.
الفحص السريري:
يبدأ الطبيب بفحص الركبة بصرياً وملامستها للبحث عن وجود تورم، احمرار، أو سخونة مع قياس مدى حركة المفصل وقدرته على الثني والفرد، وملاحظة طريقة مشي المريض.
الأشعة السينية (X-rays):
تُعد الأداة التصويرية الأساسية لإظهار تضيق المسافة بين عظام المفصل، وتحديد مدى تآكل الغضاريف، والكشف عن وجود نتوءات عظمية (Bone Spurs).
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI):
يُستخدم في حالات محددة لالتقاط صور دقيقة بالأعراض للأنسجة الرخوة كالغضاريف الهلالية والأربطة للتأكد من وجود تلف داخلي خفي لا تظهره الأشعة العادية.
تحاليل الدم أو تحليل السائل الزلالي:
لا يُحتاج إليها لتشخيص الخشونة بحد ذاتها، ولكن يطلبها الطبيب أحيانًا لاستبعاد الأسباب الأخرى لالتهابات المفاصل مثل النقرس أو التهاب المفاصل الروماتويدي.
العلاج الطبيعي والتمرينات: جلسات العلاج الطبيعي وتمارين تقوية عضلات الفخذين تحسن ثبات المفصل وتخفف الحمل عنه.
إنقاص الوزن: فقدان الوزن الزائد يقلل بشكل ملحوظ الضغط الميكانيكي المستمر على مفصل الركبة ويخفف الألم.
المسكنات ومضادات الالتهاب: استخدام الأدوية الموضعية أو الفموية مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) للسيطرة على الألم.
حقن المفصل: حقن الكورتيزون داخل مفصل الركبة لتخفيف الألم وتحسين الحركة على المدى القصير عند اشتداد الأعراض.
المساعدات الحركية والدعامات: استخدام العكازات أو دعامات الركبة الطبية لتخفيف الحمل الفعلي عن المفصل أثناء المشي.
التدخل الجراحي (للحالات المتقدمة): يشمل عمليات تنظير المفصل لإزالة الزوائد أو استبدال الركبة كلياً أو جزئياً عند فشل العلاجات التحفظية.
شد عضلات الفخذ: شد عضلات الفخذ الأمامية مع فرد الساق أثناء الجلوس لتقوية العضلات ودعم مفصل الركبة.
رفع الساق المستقيمة: الاستلقاء ورفع الساق ببطء وهي مستقيمة لتقوية العضلات دون ضغط على الركبة.
ضغط الوسادة: الجلوس ووضع وسادة بين الركبتين ثم الضغط عليها لتقوية عضلات الفخذ الداخلية ودعم ثبات الركبة.
ثني ومد الساق: رفع الساق للأمام في وضع الجلوس ثم خفضها ببطء لزيادة مرونة المفصل.
المشي الخفيف: المشي على أسطح مستوية أو ركوب دراجة ثابتة لتحسين الدورة الدموية بلطف.
تمارين التوازن (التيا تشي): حركات بطيئة ومتوازنة لتعزيز ثبات الركبة وتقليل خطر السقوط.
نعم، يمكن تخفيف أعراض خشونة الركبة في المنزل في الحالات البسيطة، من خلال الراحة وتجنب المجهود الذي يزيد الألم، مع استخدام الكمادات الباردة أو الدافئة ومسكنات الألم المناسبة. لكن إذا كان الألم شديدًا أو مستمرًا، أو ظهر تورم ملحوظ وصعوبة بالغة في الحركة، فيجب مراجعة الطبيب لتقييم الحالة.
إذا كنت تتساءل: هل المشي مفيد لخشونة الركبة؟ ومتى تحتاج خشونة الركبة إلى عملية؟ ستجد الإجابات عن هذه الأسئلة وغيرها في دليلنا الشامل [الأسئلة الشائعة عن خشونة الركبة]، حيث نجيب عن أبرز استفسارات المرضى بطريقة واضحة ومبسطة.
الأسماك الدهنية: مثل السلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض أوميغا 3 التي تقلل الالتهابات وتخفف آلام المفاصل.
الخضروات الورقية: مثل السبانخ والكرنب؛ لاحتوائها على الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تبطئ تلف الغضاريف.
الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة: مثل التوت، البرتقال، والكرز؛ لتعزيز مناعة الجسم ومحاربة الالتهاب والتورم.
المكسرات والبذور: مثل اللوز، والجوز، وبذور الكتان؛ لتوفير الدهون الصحية والبروتينات الداعمة لصحة المفاصل.
زيت الزيتون البكر: يحتوي على مركب الأوليوكانثال، الذي قد يساهم في تقليل الالتهاب بفضل تأثيره الشبيه ببعض مضادات الالتهاب الطبيعية.
الحبوب الكاملة: مثل الشوفان، والشعير، وقد تساعد في خفض مستويات بعض البروتينات المرتبطة بالالتهاب في الدم.
إذا كان ألم الركبة حاداً ولا يهدأ حتى مع الراحة أو استخدام المسكنات المنزلية.
ظهور تورم مفاجئ أو تجمع للسوائل بكثافة حول مفصل الركبة يعيق حركته.
العجز التام عن الوقوف على الساق المصابة أو الشعور بأن الركبة تخون صاحبها.
ملاحظة تغير أو انحراف واضح في شكل مفصل الركبة أو العظام المحيطة به.
ارتفاع حرارة مفصل الركبة، احمراره الشديد، أو الإصابة بحمى مرافقة للألم.
استمرار تدهور الحالة وصعوبة الحركة رغم تطبيق الإجراءات والمسكنات لفترة كافية.
المصادر