يساعد المغنيسيوم على دعم وظائف العضلات والأعصاب، وتنظيم ضغط الدم وسكر الدم، والحفاظ على انتظام ضربات القلب وصحة العظام، كما يدخل في إنتاج الطاقة وتصنيع البروتين والحمض النووي.
من أفضل مصادر المغنيسيوم الغذائية المكسرات والبذور، والبقوليات مثل الفول والعدس والحمص، والحبوب الكاملة، والخضروات الورقية الخضراء مثل السبانخ، كما يوجد المغنيسيوم في الحليب والزبادي وبعض الأطعمة المدعمة، ويُفضّل الحصول على الاحتياجات اليومية من مجموعة متنوعة من هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي متوازن.
يُنصح باللجوء إلى مكملات المغنيسيوم عند وجود نقص مؤكد أو عند زيادة خطر نقصه بسبب بعض الحالات الصحية أو الأدوية التي تقلل امتصاص المغنيسيوم أو تزيد فقدانه من الجسم مثل بعض أمراض الجهاز الهضمي، ومرض السكري من النوع الثاني، والإسهال المزمن، كما قد تُستخدم في حالات معينة تحت إشراف الطبيب مثل نقص المغنيسيوم المصحوب بأعراض.
تتراوح الجرعة اليومية الموصى بها من المغنيسيوم للبالغين بشكل عام بين 400 إلى 420 مليجرام يومياً للرجال، وبين 310 إلى 320 مليجرام يومياً للنساء (مع زيادة طفيفة خلال فترتي الحمل والرضاعة).
ضروري جدًا استشارة الطبيب المختص قبل تناول أي مكملات غذائية أو أدوية جديدة؛ لأن تحديد الجرعة الدقيقة يختلف حسب الحالة الصحية للفرد، والتحاليل، والعمر، ووجود أي أدوية أخرى قد تتفاعل معها؛ لتجنب أي آثار جانبية غير مرغوبة.
قد يرتبط نقص المغنيسيوم بزيادة بعض أعراض القلق واضطرابات النوم، لكن الأدلة الحالية لا تكفي لإثبات أن نقص المغنيسيوم يسبب القلق أو الأرق بشكل مباشر، وتشير المراجعات العلمية إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد بعض الأشخاص، خاصةً من لديهم انخفاض في مستويات المغنيسيوم، إلا أن نتائج الدراسات ما زالت غير حاسمة وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث.
قد ينخفض المغنيسيوم رغم تناول طعام صحي؛ بسبب ضعف امتصاصه من الجهاز الهضمي، أو فقدانه نتيجة الإسهال وبعض الحالات مثل السكري، كما قد تؤدي بعض الأدوية، خاصةً مدرات البول وبعض أدوية الحموضة عند استخدامها لفترات طويلة إلى انخفاض مستوياته.
تحدث زيادة المغنيسيوم غالبًا عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى، وقد تسبب الغثيان والإسهال، انخفاض ضغط الدم، الخمول والضعف، صعوبة التنفس، واضطراب ضربات القلب، وفي الحالات الشديدة قد تؤدي إلى ضعف شديد في العضلات، انخفاض الوعي أو توقف القلب.
قد يكون نقص المغنيسيوم خطيرًا إذا كان شديدًا أو مستمرًا دون علاج، وقد يؤدي إلى اضطراب ضربات القلب أو تشنجات ونوبات عصبية، ويحتاج إلى تقييم طبي سريع عند ظهور أعراض شديدة مثل اضطراب ضربات القلب، التشنجات، الضعف الشديد أو صعوبة التنفس.
لا يمكن التأكد من نقص المغنيسيوم اعتمادًا على الأعراض وحدها، لأن أعراضه قد تتشابه مع حالات أخرى، ويُشتبه فيه عند ظهور أعراض مثل تشنجات العضلات، الضعف، التعب أو اضطراب ضربات القلب، ويمكن للطبيب تأكيده من خلال تحليل مستوى المغنيسيوم في الدم مع تقييم السبب والأعراض.
في النهاية، قد لا يكون نقص المغنيسيوم واضحًا دائمًا، لكن الانتباه إلى علاماته وأسبابه يساعد على اكتشافه والتعامل معه بشكل صحيح، فما العلامات التي قد تكشف نقص المغنيسيوم؟ وما أسبابه، ومتى يصبح بحاجة إلى علاج؟ اكتشف الإجابة بالتفصيل في مقالنا: «أعراض نقص المغنيسيوم: الأسباب، العلامات التحذيرية وطرق العلاج».