انقطاع النفس أثناء النوم: متى يكون الشخير خطيرًا ويستدعي العلاج؟

اكتشف أعراض انقطاع النفس أثناء النوم ومتى يتحول الشخير إلى خطر حقيقي يستدعي استشارة الطبيب وطرق العلاج الفعالة.
طبيب واعي

 انقطاع النفس أثناء النوم: متى يكون الشخير خطيرًا ويستدعي العلاج؟ 

انقطاع النفس أثناء النوم وأعراض الشخير الخطير وطرق العلاج


قد يبدو الشخير أثناء النوم أمرًا عابرًا لا يستدعي الاهتمام، لكن تكراره بصوت مرتفع، خاصةً عندما يتخلله توقف ملحوظ في التنفس أو الاستيقاظ مع الشعور بالاختناق، قد يكون علامة على اضطراب يحتاج إلى تقييم طبي.

 يُعد انقطاع النفس أثناء النوم من اضطرابات النوم الشائعة التي تؤثر في جودة النوم ومستويات الأكسجين، وقد تترك الشخص متعبًا ونعسانًا خلال النهار رغم حصوله على ساعات نوم كافية؛ لذلك فإن التعرف على علامات انقطاع النفس أثناء النوم ومتى يصبح الشخير مؤشرًا يستدعي العلاج يساعد على اكتشاف المشكلة مبكرًا والحد من مضاعفاتها.


ما هو انقطاع النفس أثناء النوم وكيف يحدث؟ 


هو اضطراب يتوقف فيه التنفس أو يصبح سطحياً بشكل متكرر أثناء النوم، وقد تستمر نوبات توقف التنفس من عدة ثوانٍ إلى دقائق، ثم يعود التنفس مرة أخرى، وقد تتكرر هذه النوبات مرات عديدة خلال الليل؛ مما يؤدي إلى اضطراب النوم وانخفاض مستوى الأكسجين في الدم. 

يحدث ذلك عندما يتعطل مرور الهواء بشكل مؤقت أثناء النوم، أو عندما تتوقف الإشارات المسؤولة عن تنظيم عملية التنفس لفترة قصيرة ومع عودة التنفس، قد يستعيد الجسم نمط التنفس الطبيعي، ثم تتكرر العملية مرة أخرى أثناء الليل، وقد لا يدرك الشخص نفسه هذه التغيرات أو مرات الاستيقاظ القصيرة التي تحدث لاستعادة التنفس.


أنواع انقطاع النفس أثناء النوم 

ينقسم انقطاع النفس أثناء النوم إلى ثلاثة أنواع رئيسية تختلف فيما بينها بحسب السبب الذي يؤدي إلى توقف التنفس أثناء النوم: 


  1. انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم: 

وهو النوع الأكثر شيوعًا، ويحدث عندما ترتخي عضلات الحلق أثناء النوم؛ مما يؤدي إلى تضيق مجرى الهواء أو انسداده مؤقتًا، وبالتالي توقف تدفق الهواء أو انخفاض معدل دخوله الجسم. 


  1. انقطاع النفس المركزي أثناء النوم:

 وهو أقل شيوعًا، ولا ينتج عن انسداد مجرى الهواء، بل يحدث عندما يفشل الدماغ مؤقتًا في إرسال الإشارات المناسبة إلى العضلات المسؤولة عن التنفس؛ مما يؤدي إلى توقف التنفس لفترات قصيرة.


  1. انقطاع النفس المركزي الناشئ عن العلاج:

 قد يحدث لدى بعض المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء استخدام جهاز يساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا أثناء النوم؛ فتظهر لديهم أيضًا نوبات من انقطاع النفس المركزي. 


أعراض انقطاع النفس أثناء النوم

انفوجرافيك يوضح أعراض انقطاع النفس أثناء النوم

قد تختلف أعراض انقطاع النفس أثناء النوم من شخص لآخر، وقد لا يدرك المصاب توقف تنفسه أثناء النوم، ويلاحظها أحيانًا شريك النوم أو أحد أفراد الأسرة، وتشمل أبرز الأعراض:


  • بدون علامة

    أعراض أثناء النوم:

  • الشخير بصوت مرتفع ومتكرر. 

  • توقف التنفس لفترات قصيرة، وقد يلاحظه شخص آخر. 

  • الاستيقاظ فجأة مع اللهاث أو الشعور بالاختناق. 

  • جفاف الفم عند الاستيقاظ، وأحيانًا التهاب الحلق. 

  • النوم المتقطع أو صعوبة الاستمرار في النوم. 


  • بدون علامة

    أعراض خلال النهار: 

  • النعاس الشديد والشعور بالتعب رغم النوم. 

  • الصداع، خاصةً في الصباح. 

  • صعوبة التركيز والانتباه أو النسيان. 

  • سرعة الانفعال وتقلب المزاج. 

  • الاستيقاظ دون الشعور بالراحة أو الانتعاش.

  • ارتفاع ضغط الدم، قد يحدث في بعض الحالات.


أبرز أسباب وعوامل خطر الإصابة بانقطاع النفس 


  1. زيادة الوزن وضيق مجرى الهواء: 

تزيد السمنة من تراكم الدهون حول الرقبة؛ مما قد يضيّق مجرى الهواء أثناء النوم، كما قد يساهم ضيق الحلق أو تضخم اللوزتين والزوائد الأنفية في انسداد مجرى الهواء.


  1. التقدم في العمر والعوامل الوراثية:

 يزداد خطر الإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم مع التقدم في العمر، كما قد تزيد احتمالية الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض. 


  1. التدخين واحتقان الأنف: 

قد يؤدي التدخين إلى تهيج وتورم مجرى الهواء، بينما يمكن أن يجعل احتقان الأنف المزمن التنفس أثناء النوم أكثر صعوبة؛ مما يزيد خطر انقطاع النفس الانسدادي.

 

  1. الكحول وبعض الأدوية:

 قد يؤدي تناول الكحول وبعض الأدوية المهدئة إلى زيادة ارتخاء عضلات الحلق؛ مما قد يزيد من تضيق مجرى الهواء وانقطاع التنفس أثناء النوم.

 

  1. بعض الأمراض والحالات الصحية:

 قد يرتبط انقطاع النفس أثناء النوم ببعض الحالات، مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وأمراض القلب، كما يمكن أن تزيد السكتة الدماغية وبعض أمراض القلب من خطر انقطاع النفس المركزي.


  1. بعض الأدوية الأفيونية:

 يمكن لهذه الأدوية أن تؤثر في الإشارات التي ينظم بها الدماغ عملية التنفس؛ مما قد يزيد خطر الإصابة بانقطاع النفس المركزي أثناء النوم.


كيف يتم تشخيص انقطاع النفس أثناء النوم؟ 

يبدأ التشخيص عادةً بمراجعة الأعراض والتاريخ الصحي والفحص البدني، ثم قد يوصي الطبيب بإجراء دراسة للنوم؛ لتأكيد الإصابة وتحديد نوعها وشدتها. 


  1. دراسة النوم:

 يُعد الاختبار الأساسي لتشخيص انقطاع النفس أثناء النوم، ويمكن إجراؤه في مركز متخصص للنوم أو في بعض الحالات باستخدام جهاز منزلي، وتراقب الدراسة التنفس، ونسبة الأكسجين في الدم، ومعدل ضربات القلب، وغيرها من المؤشرات أثناء النوم.


  1. تخطيط النوم:

 قد يُجرى تخطيط النوم طوال الليل في مركز متخصص؛ حيث تُسجل عدة إشارات حيوية أثناء النوم مثل نشاط الدماغ وحركة العينين والعضلات والتنفس؛ للمساعدة في اكتشاف نوبات انقطاع النفس وتحديد نوعها.


  1. الاختبار المنزلي:

 في بعض الحالات، يمكن للطبيب استخدام جهاز محمول لمراقبة التنفس ونسبة الأكسجين وبعض المؤشرات الأخرى أثناء النوم في المنزل، لكنه لا يكون مناسبًا لجميع الأشخاص. 


علاج انقطاع النفس أثناء النوم 

يعتمد العلاج على نوع انقطاع النفس وشدته والحالة الصحية للمصاب، وقد يشمل: 


  1. فقدان الوزن وتغيير نمط الحياة: قد يساعد فقدان الوزن عند زيادته، وممارسة النشاط البدني، وتجنب التدخين والكحول، والنوم على الجانب في تقليل انقطاع النفس الانسدادي. 


  1. جهاز الضغط الهوائي الإيجابي (CPAP): يساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا أثناء النوم من خلال تدفق الهواء عبر قناع، ويُعد من أكثر العلاجات استخدامًا لانقطاع النفس الانسدادي. 


  1. الأجهزة الفموية: تساعد بعض الأجهزة التي تُرتدى أثناء النوم على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا، وقد تكون مناسبة لبعض حالات انقطاع النفس الانسدادي.


  1. علاج السبب الأساسي: في انقطاع النفس المركزي، يركز العلاج على معالجة الحالة أو السبب المؤدي إليه، وقد يحتاج المريض إلى علاجات أو أجهزة أخرى حسب حالته. 


  1. الجراحة: قد تكون خيارًا في بعض حالات انقطاع النفس الانسدادي، خاصةً عند وجود مشكلة تشريحية تؤدي إلى انسداد مجرى الهواء.


مضاعفات انقطاع النفس أثناء النوم

انفوجرافيك يوضح مضاغفات انقطاع النفس أثناء النوم 


  • ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب: قد يؤدي انخفاض الأكسجين المتكرر أثناء النوم إلى إجهاد القلب وزيادة ضغط الدم، وقد يرتبط باضطرابات ضربات القلب.


  • السكتة الدماغية: قد يرتبط انقطاع النفس أثناء النوم بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، خاصةً عند عدم علاج الحالة. 


  • مقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني: قد يزيد انقطاع النفس الانسدادي من مقاومة الإنسولين وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.


  • النعاس وضعف التركيز: قد يؤدي اضطراب النوم إلى النعاس الشديد وصعوبة التركيز؛ مما يزيد خطر الحوادث.


  • اضطرابات المزاج والذاكرة: قد يسبب النوم المتقطع مشكلات في الذاكرة والتركيز وتغيرات في المزاج. 


كيفية الوقاية من انقطاع النفس أثناء النوم


  • الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام. 

  • تجنب التدخين والكحول، خاصةً قبل النوم. 

  • النوم على أحد الجانبين بدلًا من الظهر. 

  • علاج احتقان الأنف والمشكلات التي تؤثر في التنفس أثناء النوم. 

  • الالتزام بعلاج انقطاع النفس عند تشخيصه لتقليل المضاعفات.


هل يمكن أن يختفي انقطاع النفس أثناء النوم؟  

نعم، قد يتحسن أو يختفي انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم لدى بعض الأشخاص، خاصةً إذا كان مرتبطًا بزيادة الوزن وتم فقدان الوزن الزائد، أو بعوامل أخرى قابلة للتعديل، لكن ذلك لا يحدث لدى الجميع، وقد تعود الحالة إذا استُعيد الوزن؛ لذلك لا يُنصح بإيقاف العلاج أو افتراض زوال المرض دون تقييم طبي يؤكد تحسن الحالة.


المصادر


  1. Mayo Clinic

  2. Medlineplus

  3. Medical News Today 


هل أعجبك المقال؟ انضم لصفحتنا على الفيسبوك
الملخصات الطبية السريعة والتنبيهات فور نزولها!
انضم الآن للفيسبوك
Cookie Consent
We serve cookies on this site to analyze traffic, remember your preferences, and optimize your experience.
Oops!
It seems there is something wrong with your internet connection. Please connect to the internet and start browsing again.
AdBlock Detected!
We have detected that you are using adblocking plugin in your browser.
The revenue we earn by the advertisements is used to manage this website, we request you to whitelist our website in your adblocking plugin.
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.